السبت، 24 مايو، 2014

من مذكرات والدي

في قديم الزمان  وسالف العصر و الاوان
ظهيرة يوم بارد شديد البروده
في خيمه متهالكه  
عم الحزن  بشكل مؤلم 
طفل يسند بحضنه الصغير
راس امه المتوفاه 
  ولا يعرف الا ان امه ليست بخير ابداً
افتقد دفئها ودمعها وابتسامتها الباهته 
..
  متشبثاً بها اشعر ببردٍ شديد
 ضميني يا امي.ضمي صغيرك
  لم لا تستجيبي لي؟؟
 صغيراً اناعلى كل هذا الحزن 
 امي انهضي
انهضي وامسحي لي دمعي
 
..
تتسارع لحظات الفرح 
لكن ابطأ من لحظات الحزن لم اعرف 
احتضنت يد  امي 
ونمت بجوار جسدهالطاهر 
امد نفسي بدفء مُتخيل
احلم بها تحضني وتمسح على راسي 
بل شعرت بها تحملني وتدثرني
ما اجملك يا امي  واما اجمل حضنك 
..

كان حلماً جميلاً 
واستفقت منه على كابوس اليتم 
نهضت ابحث بعيني عنها امي 
امي اين انتي 
ازدحمت خيمتنا المتهالكه بعيونٍ لا اعرفها 
 وايدٍ تمسح على رأسي

لكن افواه مغلقه عن كل حرف   
 تشتت نظراتي بينهم من انتم ؟
 وماذا فعلتم بأمي ؟




...

همس احدهم
ماذا نفعل بمحمد 
رد بغلظه ذاك البعيد القابع بالظل 
سأخذه معي 
قال الاخر ولكنك لا تعرف شيئا عن الاطفال
 وبك غلظه يا مجلاد 
نهض وبكل جمود: لا حلاً أخر انا خال والده   
 وانتظر قليلا  واكمل :ألديكم من يتكفل به ؟؟؟
 ويريحني من هذا الطفل !!!
صمت مطبق    لا احد منهم نطق بحرف 
فمن يتحمل مسؤلية طفل يتيم في هذه الظروف 
فقر وجوع وارض قاحله 
بالتأكيد لا احد 



...
رأيتهم يحملون نعشها
لم ادرك  ما يعني ذاك الشيئ
المحمول على الاكتاف  
امسك بيدي مجلاد 
 وبخطى واسعه وسريعه
يجرني وراءه وانا اجاهد
بخطواتي الصغيره حتى. الحق به
واصلو المسير داخل الصحراء  ذات الارض الجرداء المتصدعة التربه
 تنتظر وبإشفاق هطول المطر 
سرت خلف مجلاد بقوة السحب  
وفجأةً اذ بهم يتوقفون امام
 حفرةً عميقه
انزلوها بهدوءوحثو التراب
على جسدها الطاهر 
وتمتمو بدعواتٍ صادقه  
راجين من الله ان يرحمها
ويثبتها عند السؤال 

.....
بت ليلتي تلك باكياً دون ان يواسني احد 
ذاك الجلمود مجلاد ما ان وضع رأسه
على ذراعه  حتى غاب في نوم ٍعميق 
 ذهبت لخيمتنا لعل امي عادت  
سرت في ظلمةً حالك سوادها
بحثت عن خيمتنا ولكنها اختفت 
لم اجدها ولم اجد امي 
اين انا واين هي امي

.......
 مضت ساعات الليل البارده 
تزيد من حزني 
حتى الرياح لم تكف عن عويلها تواسيني 
  استسلمت وتوقفت عن البحث عن امي
وغفت عيناي  او اوشكت على ذلك 
لكني سمعت صوتاً مخيفاً
كان صوت تنفسٌ سريع 
ذا حشرجه  التفت حولي ورأيت عيناه
تلتمع في لهفه 
فقد وجد صيداً سهلا 
......
هل للقلب ان يطير !!
لقد احسست اني اطير خوفاً
ما ان رأيت عيناه  
حتى اطلقت ساقي للريح 
خفت منه ونفرت من رائحته
كنت اركظ بسرعه دون ان ألتفت 
حتى تعثرت قدماي. بجذرٍ نافراً من الارض. واذ بي ألقى على كومة من الاشواك 
لقد تخدشت يدياي
وعلق الشوك في ثيابي وشعري 
بحثت بعيني عن من كان يلاحقني
 ولم اجد له اثراً
حاولت ان اتخلص من الاشواك بنزعه
 لكني جائع لا قدرة لي ولا إستطاعه
غالبت دموعي لكن هيهات ابت الا النزول 
بكيت كثيرا كثيييرا  
اصارع الجوع والبرد والالم  

.......
  كعادتي الصباحيه
منذ ان اتيت لزيارة والدي 
ركبت سيارة زوجي  الحمراء
 وذهبت امتع ناظري بمشهد الصبح وهو يتنفس ما اجمل الصباح 
 وما أنقى نسيمه 
  افتقد هذا المكان وافتقد ان اسير وحدي دونما رقابه متى ما اشتهت نفسي ان
 اختلي بروحي قادتني قدماي
 للفضا الوسيع مستمتعه ومنتعشه
 روحي بمناظر الابل البعيده
 اوقفت سيارتي وترجلت منها 
اتنفس بعمق املأ رئتي بالهواء النقي 
اخذت   أتأمل بماحولي
لفت نظري الطيور الجارحه تحوم 
  لابد انها وجدت جيفةً  تنهشها
 وذهبت انظر ما تحوم من اجله
وكانت الصدمه طفلٌ ملقى  
والاشواك تدمي ارجله وتمزق ملابسه

.....

حملته بيدي بعد ان تأكدت انه 
على قيد الحياه ووضعته. بجواري. في السياره وعدت الى خيمة ابي الكبيره 
 استقبلتني امي بثوبها الاخضر
واختي الصغرى خلفها
وعلامات التعجب 
مما احمله بين يدي 
قلت لها وانا ألهث انظري يا امي  وجدته ملقى بين الاشواك 
وضعت امي يديها فوق  رأسها
 مولولةً من هولِ ما سمعت 
وقالت: ايها المسكين  بالتأكيد تاه من اهله  
لعل امه الان منفطرٌ قلبها  
اخذته مني وبدأت  بنزع الاشواك عنه
ومسح وجهه ويديه وقدميه بالماء 
وبدأ الصغير بالاستيقاظ 
وعندما رأني انتفض واحتضنني بقوة 
وبادلته الاحتضان اشتدت يداه حولي 
وتحول صمته الى نشيجٍ عالي 
امي اين ذهبتي وتركتني
لقد بحثت عنك كثيرا 
مع بكاءه واحتضانه لي تحرك عندي
 إحساس فريد
احساس قد ظننت اني لن اشعر به 
 الامومه. 
ضممته بحنان كبير
انا هنا ياصغيري
لاتخف   


......


بعد ان مضى يومان على وجود محمد معناعرفت منه ان والدته
 توفيت وانه شهد دفنها
وحكى لنا كيف تاه في الصحراء
حتى وجدناه   اشكر الله ان ارسله لي هديةً  غاليه 
فأنا اكاد اجن شوقاً لاحتضانِ طفلٍ صغير 
واتخذه لي ولدا 
اما امي فهي مثلي
حنت كثيراً على محمد الصغير 
اما  ابي فكان حذراً في البدايه لكن الرحمه تغلبت عليه وقبل به بيننا 
كنت اصنع الخبز  على الصاج
وهو بجواري يلعب بعصاً صغيره من الحطب واختي   تلعب معه
واخيرا جاء من يسليها فهي اختي الصغرى التي رزق بها والدي بعد سنين طويله  
كنت اشعر بقلبي يضحك مع ضحكاته احببته كثيراً كثيرا
اتى الى محتضناً  رقبتي.  
امي اشتقت لوجه اريني اياااه   قالها لي. وهو يرفع برقعي عن وجهي 


.......
اشتد البرد واكرمنا رب العباد بأجواء ممطره 
نمت ليلتي محتضنه صغيري محمد 
الذي نام وهو يلمس  وجهي  بمحبه 
قال لي امي جميله مثلك يا امي ساره
لكن شعرك اطول منها بقليل 
  ضممته اكثر اريد ان ادفئه اكثر
 فالليله بارده جدا 
وقبلته بين عينيه وغفا بهدوء
 لم تغمض لي عين فأنا  اتخذت قراراً
ولا اعلم ردة فعل زوجي حياله 
محمد سيظل معي حتى في الرياض
 اصبحنا واصبح الملك لله 
نهظت ودثرت محمد جيدا
وخرجت خارج الخيمه 
ماااروع هذا المنظر ارض متشبعه ومرتويهوسحبٌ داكنه على مد البصر



......


مضت ايامٌ قلائل كنت فيها اسعد الناس 
الجميع لاحظ تلك السعاده التي تشع من عيناي
جميع مشاعري واحاسيسي تدفقت
بكل عطاء ومحبه نحو صغيري محمد 
  لكن ظل هاجسٌ واحد يؤرقُ ليلي
ياترى ماهو رأي زوجي  بما اتخذته من قرار 
ذاتاً وهو  يتمتع بوجود اولاده وبناته
 لكن انا لا ولد لي 
اتراه ُ يرفض يلبي لي رغبتي بمكوث محمد معي  
زوجي صاحب مالٍ وسلطه ونفوذ 
 صاحب يدٍ بيضاء كريم جواد. وذاتاً على الايتام 
كنت اجلس على كثيبٍ رملي ناعم
 اشرف منه على محمد
وهو يلعب مع اختي الصغيره 
واخذت افكر كيف لي ان اقنع زوجي سعود  بالموافقه على طلبي الذي اراه من حقي عليه 


......
جاء اليوم الموعود وذهبت لمنزلي
وبالطبع معي صغيري محمد 
لم ارى زوجي منذ ان اتيت   
مضى اسبوع كامل 
اعلم انه مشغول ولكني
اتحرق شوقاًلمعرفة رأيه بمحمد
 وتربيتي له 
 
.......


في بيتي اوليت محمداً عنايه فائقه 
فتغيرت بشرته وقصصت شعره
واشتريت له ملابس جديده
حتى يظهر بمظهرٍ لائق 
اكتسب هو بعض الوزن
واختفت قليلاً من سمرته
بفعل ابتعاده عن اشعة الشمس اللاهبه 
كنت اردد عليه دائما 
اتحب امك ساره ؟؟
فكان يرد بسعاده : نعم احبها كثيرا 
كنت اقول له: ادعي لي ياصغيري لا تنساني ابداً. لا تنسى امك ساره 
 
.......

ظهيره احد الايام التاليه جاء زوجي ليقيم عندي عدة ايام 
كنت اجلس واياه في ممراً مسقوف 
يستدير حول فناء الدار  
سألني عن اهلي وان كنت استمتعت برحلتي لهم 
فطفقت اخبره عن كل ماجرى 

سألني بإهتمام ومن هم اهله الا تعرفين ؟ 
قلت له لا يهمني هو اخبرني
ان امه اخر من تبقى له 
سكت قليلا وكأنه يقلب المسأله  في رأسه 
ثم قال. : حسناً  
قلت له بلهفه : حسناً ماذا ؟؟
قال بجديته المعهوده :دعيه يمكث عندك
 اين هو دعيني اراه 
نهضت بفرح وقبلت رأسه : لا حرمني الله منك يا سعود 
وذهبت استدعي محمد الصغير حتى يراه سعود 
 جاء معي  ووقف امام سعود  
مسح سعود على رأسه وسأله ما اسمك ؟ 
فأجاب صغيري  : اسمي محمد 
سعود: وما اسم ابيك ؟
صمت محمد قليلا وهز كتفيه  بمعنى لا اعلم 
 كان سعود يتمتع بملامح جاده وعيون حاده تجعل من يقف امامه يخافه ويهابه كثيرا
وكان هذا جلياً واضحاً في ملامح محمد المرعوبه
 الذي تمسك بثوبي واحتضن ساقي
ثم اخفى عينيه عن عيني سعود 


......


كعادة الايام تسير وتواصل مضيها
 ولا نشعر بسرعتها عندما نكون سعداء
مضى على وجود محمد معي ٦ اشهر 
 به ومعه نسيت الدنيا  
ملأ دنياي فرح وسرور  
اوكلت امر تعليمه الى شيخ المسجد 
فكان يذهب يوميا  الى الكُتّاب
 وبدأ بحفظ القران الكريم 
كان ابني ذكياً نجيباً سريع الحفظ ترتسم عليه علامات النبوغ  
ولكنه مثل كل الاطفال يهوى اللعب 
وافتتن بلعبة دفع العجله
وهي عجله حديديه يدفعها  امامه بحديده طويله  ويجري  وكأنه يقود سيارته  كم كنت ارى المتعه تطل من عينيه  وارى الامتعاض حين انادي عليه ليدخل قبل غروب الشمس 


......

و ذات يوم 
قبل ان يخرج من البيت اعطيته ريالاً
حتى يشتري لنفسه طاقية موشاة بالخيط الذهبي  كان يصر على اقتنائها منذ اسبوع 
 احتضنته وقبلته وقلت له لا تتأخر يا بني
 عد بعد الكتّاب مباشرةً
احتضنني هو بالمقابل وخرج على عجل 
  




.......
مضت الساعات وتلوها الساعات
ولم يعد ابني 
يا ألهي اين ذهب ؟؟؟
ماذا جرى له 
كل الافكار السيئه خطرت لي 



......

هبط الليل وهبط معه قلبي الحزين
وارسلت من يسأل عنه في المسجد 
اخبروني انه حضر الدرس  وهو يرتدي طاقيته المذهبه
وخرج بعدها يلعب بعجلته الحديديه 
 لم انم تلك الليله كيف يغمض لي جفن وانا لا اعلم اين ابني صغيري 
 بت كالمجنونه  انتظر الصباح لعله يأتي لي  بمحمد 
لكن هيهات لقد خرج ابني ولم يعد 
لقد فطر قلبي غيابه عني 
 عد إلى امك يا صغيري. 




........
لن انسى ما حيييت ذلك اليوم 
يوم ان تُهت ولم استطع الرجوع لبيت امي ساره 
اذكر اني بعدما  خرجت من البيت
 ذهبت الى المسجد حتى احضر الدرس 
وهناك بجوار المسجد وجدت البائع الذي اشتريت منه  الطاقيه المذهبه  التي حلمت بها كثيرا  
كنت اشعر وكأني امير بهذه الطاقيه  بقي معي من الريال الذي صرفته عدة قروش 
بعد ان خرجت من المسجد
 رحت ألعب بالعجله وانشغلت بها 
ثم احسست بالجوع 
ورأيت امامي السوق فذهبت اليه
 ودخلت في زحمته 
فتدافعني الماره  غير آبهين بحجمي الصغير 
توقفت عند بائع الخبز وابتعت لي رغيف 
واخذت بإلتهامه
 لعله يسد جوعي ريثما اصل الى البيت 
 اردت ان اخرج ولكني اضعت طريقي
 من اين دخلت للسوق؟؟؟
 توقفت ورحت انظر وألتفت لعلي اجد ما يرشدني الى طريقي. 
 رأيت الجامع الكبير لقد ذهبت اليه مرةً مع العم سعود 
وتوجهت اليه قد استدل من هناك على بيتنا 
  وصلت الجامع وتهت اكثر
فلم اعرف اين انا ولا اين هو بيتنا 
  احسست بالخوف والرعب
وبدأت بالبكاء والالتفات.
كان منظري يوحي بالضياع  
امسك بخبزتي في يدي ودموعي تبلل خدي تائهٌ انا يا نااس اما من احدٍ يرشدني  إلى امي ساره  



.......
وقفت طويلا والناس تحدق بي لكن لا احد رأف بحالي 
  وهبط الليل وابتدأ بكائي يتعالى 
 ودموعي تغرق وجهي 
فجأةً إذا بي ارى وجها مألوفا
  وألتقت عيناي بعينيه
تصنمت لااعلم هل افرح لرؤية وجهه 
ام اهرب واطلق ساقيّ للريح
لكنه هو من حسم الامر
 اذا اقبل مسرعا إلي وقال:
محمد؟!؟!
أأنت محمد؟؟؟؟ 
واخذ بيدي وهو يسألني اين
 ذهبت ؟ومالذي جاء بك الى هنا؟؟
ونظر لملابسي ومن اين لك بهذه الملابس الغاليه
تم جثا على ركبتيه واحتضنني بشده 
وهو يردد الحمد لله اني وجدت الامانه
الحمد لله اني وجدت الامانه
لن افرط بك ابدا ما حيييت
انه مجلاد خال والدي
الذي بحث عني مطولاً 
وقدر الله ان يجدني وانا تائه 




.........
عشت مامضى من حياتي
ولا زلت  اشتاق واحن الى من دخلت حياتي في اشد أيام بؤسي
 لن انسى صنيعها ابدا ً
  انا ممتن لها رعايتها وحبها لي 
كانت امي الثانيه التي ارسلها الله لي حتى تمتص حزني
لقد كانت كما البلسم الشافي لأوجاع روحي الصغيره 
  ولا انسى الخال مجلاد
  بالرغم من جموده  فهو رجلٌ حنون صبور
 ذا علمٍ واسع
فقد كان نهماًللقراءه في وقتاً شحت به الكتب ومصادر الثقافه
لكن مع ذلك كان حريصاً   على ان يشتري او يستعير كتاب  جديد
وتجده يقبل عليه بنهم 
 وقد اكسبني هذا الشي النفيس
لقد احببت القراءه  بالرغم من  ان تعليمي كان في الكتاتيب 
وعندما توفي  واورثني كتبه العتيقه  القيمه التي اعتبرها كنزي الثمين 
لقد عشت حياتي معه في مزرعةِ نخيل
 يعمل بها الخال وانا معه
لكن تبدلت الاحوال بوفاته 
 واناخرجت ابحث عن رزقي  في  شتى الاعمال
 انتهى بي المطاف جندي في الحرس الوطني
 وها انا اليوم اشعر اني افتقدها بعد مضي السنين الطوال 
لابد انها حزنت من بعدي انا متأكد انها عاشت فقدي بمراره
 هذي مشاعري انا بفقد امي
فكيف هي مشاعرها بفقد ولدها
والان  احكي حكايتي
لأولادي واذكر لهم فضلك علي
 يا امي ساره  وادعو لك كل ما تذكرتك واتصدق عنك واحثهم على الدعاء لك وتذكرك بطيب الدعاء مثل ما يذكرون اجدادهم 
 يجدر بي ان اقول ان امي  ساره والعم سعود كانو من علية القوم
  عرفت ذلك عندما  رأيت العم سعود وهو يجاور اخوته الامراء  في احد الاحتفالات الكبيره ..... 

 بقلمي  شبيهة امي. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق