السبت، 24 مايو، 2014

الدنيا بخير

دخلت هالبيت من سنين 
وطلعت منه على يد من دخلني اياه 
كان عمري ١٢ سنه   والحين عمري٢٤

اذكر يوم مسح. على راسي واخذني بيدي   وابوي واقف. يناظرنا 



بكا وصراخ وصوت تكسسسسير 
يا ابو ساره  وش هالصراخ.قم شف عيالك وش جاري عليهم
تنهد ابو ساره   ودخل وهو متأكد ان زوجته. تضرب بنته   دخل وبعصبيه مهزوزه.  اتركي البنيه بتموتينها 
صرخت بغل وهي تشد شعرها بقوووه وبدون رحمه لين تمزع بيدها.
 : لييييته ليتها تموت وافتك من وجهها النحس بنت المنحوسه 
ابو ساره يالله فك بنته من بين يد زوجته الغوله 
اتركيها الله ياخذس 
صرخت عليه بقووه : ولا بعد تدعي علي. شف. يا انا يابنتك بهذي الخرابه 
ماعاد اقدر. اتحمل وجودها
يوم اشوفها. تطير الجنون براسي احس ودي. اذبحها 
معك لين بكرره. انا والا هي 



نكس راسه مايقدر يعصي لها امر
 اخذها معه للمجلس اللي فيه ابو هادي 
وهي تبكي ودموعها تحرقها وشعرهامتطاير ومحتاس.  



اليوم رجعت من المدرسه وانا طايره من الوناسه اليوم ابلا بدريه  سوت لي ظفيره فرنسيه.  رحمتني ورتبت لي شعري المنكوش  وربطت لي  جديلتي ببكله حلوه وعطرتني  ومسحت على راسي برحمه
ومدت لي كيس مليان حلويات.
ناظرت معلمتي  بإمتنان. : ابلا هذا. كله لي
ابلا بدريه : اي حبيبتي  كله لك
رجا  ابلا انا احبس وحضنتها قوووه. احس انها امي. 
هالذكرى عالقه بذهني لايمكن تروح 
 ويوميا كانت تسألني عن حالي  وتحاول  وتغير من نفسيتي وهذا اليوم كان اسعد يوم لي. لين رحت البيت. 



ودخلت وشافتني  مرت ابوي
 مرتبه ومبسوطه والفرحه بعيوني
مسكت شنطتي المهتريه وحضنتها بقوه. وهالحركه لفتت نظرها وعرفت اني مخبيه حاجه بالشنطه 
  ثارت وبدت تفتش بالشنطه 
منعتها. صفقتني ورفستني لين اخذت اللي بشنطتي   اخذت كيس الحلويات هجمت عليها. وصرخت. هذا حقي هاتييه
مسكتني مع شعري بغل وصارت تظرب فيني. وتشد بقووه شعريلين دخل ابوي وفكتي من يدها بالغصب 
   وحطت يدها تتحسس جلدة راسهابألم شديد عسى يدها للقطع
الله ياخذها 


 


٣
سأل ابو هادي اللي كان جاي ياخذ الاجار. 
وش فيه وشبها بنتك 
رد ابو رجا  بعبره مخنوقه   حسبي الله 
والله مدري وش اقول يا ابو هادي.   
المره ذبحت بنتي
واخرتها خيرتني بينها وبين بنتي
واخاف  تتركني وتاخذ عيالي الصغار معها 
تأثر ابو هادي. : لا حول ولا قوة الا بالله 
قال ابو رجا  : يابو هادي وش رايك ازوجك رجا خذها ومهرها اجار هالبيت  

ابو هادي تبلم ماعرف وش يرد.  

قال ابو رجا :خذها ترى بتاخذ اجري واجرها والله ماتندم 
قال ابوهادي يابن الحلال. انامتزوج وعندي ثلاث حريم والرابعه متوفيه قريب حرام عليك بنتك 
قال ابو رجا:  خلاص تراها جتك عطيه مامن وراها جزيه
 تعال بعد المغرب وتملك وتاخذها معك 





٤
راح ابو هادي لبيته  والهم كاسيه
 دخل على ام هادي اوسط حريمه واعقلهن وام ولده الوحيد  تعالي يام هادي عندي لتس سالفه

وقالها اللي صار في بيت ابو رجا 

مسكت راسها ام هادي منصابه ومتوجعه من اللي قاله بيجيب لها ضره فوق ضرايرها. وماهي اي ضرره     ضره صغيره بالعمر 
سكتت مافي اي كلام ممكن يوصف وجعها واحساسها كل مرره بتكون اوجع واوجع.  مهما كان زواج زوجها عليها بمرارة العلقم 



 
دخل ابورجا  على زوجته  وداد  وقفت له متخصره :وش  صار معك  
صد عنها واحتضن كتوف بنته رجا
 يكلمها. : روحي يا يمه جهزي شنطتس 
قالت رجا  بعيون دامعه : اي شنطه يبه 
:رد وفيه غصة قهر :شنطة المدرسه وخذي كل اغراضس وملابستس 
وانتظريني في المجلس 
ردت بهمس : طيب يبه 



واقفه تراقبهم وبعيونها فرحه وشماته في رجا وابوها عارفه ومتأكده انه لا يمكن يفرط فيها. دام عياله الصغار متعلقين فيها وهو روحه بعياله 
قالت : وين بتقلعها 
رد بإنكسار : زوجتها لابو هادي. صاحب البيت 

وغداً نلتقي ان شاء الله   بإنتظار تعليقاتكم 










٥
اذن المغرب وصلو الناس وابو هادي ما جا والشيخ من بعد صلاة المغرب وهو جالس مع ابو رجا ينتظرون  
 
جالسه برى المجلس في الممر مابين الصاله والمجلس.
مرة ابوي مانعتني ادخل  صكتت الباب بالمفتاح 
وابوي جالس مع الشيخ ينتظرون واسمع الشيخ يقول لابوي شكل العريس ماهو بجاي
 رد عليه ابوي بيجي. وان ماجا جبت عريسً غيره الليله مزوجها مزوجها ان شالله 





سمعت كلام ابوي   يبي الفكه مني. بانر من. حرمته الظالمه  حسبي الله عليها
تذكرت ان ماذاكرت. واجباتي
فتحت شنطتي وطلعت كتابي وقمت احل. واجب القواعد ^^ولهيت عن الدنيا ومافيها




٦
وقفت ام هنا على باب الصاله قال هالحين انتي من عقلس تتكلمين يا ام هادي
ردت عليها ام ساره :ياااربييه ام هادي هالحين وش قالت الا الي قاله ابو هادي 
خلاص  مايقدر الرجال الا يملى الخانه الفاضيه ويجيب الرابعه
قالت ام هادي   : لا رجع ابو هادي بتشوفن والحين يالله فكني وروحن لغرفكن
زعلن وضاقت صدورهن 
من زواجة ابو هادي المفاجئه وبدت  النفوس تنشحن بالحقد والغل على الزوجه الجديده



رحت لبيت ابو رجا اقدم رجل واخر الثانيه. 
والله مالي في هالزواجه من خاطر 
لكن كل مايطرى في بالي الذيبه مرته ومنظر بنيته وهي تبكي ومتورمه من الظرب   تدب الرحمه فيني
وصلت لقيت الرجال ينتظرني ومعه ثنين من جيرانه والشيخ. 
سلمت وهو ماصدق على طول طلب من الشيخ يملك 
تمت الملكه وطلع الشيخ والشهود
قام ابو رجا وغاب دقيقه بعدها دخل علي. وبنته معه   ماسكها من يدها 
ووقف قدامي وحط يد بنيته في يدي 
هاذي عروسك يابو هادي  منك المال ومنها العيال وبالمبارك عليك 






٧
مدري وش اقول. هذي بعمر بنتي هنا والا بنتي ندى   انا اكبر من ابوها. بكثيررر
بس. الله لا ينزع الرحمه من قلوبنا. 

مسكت يدها وقلت بنتك بالحفظ والصون   وطلعت مافي كلام ينقال 
جت معي وعينها منكسره ودمعتهامتعلقه برمشها صدت عن ابوها ولا ألتفتت له 
وهو يبكي ويقولها سامحيني يابنتي على عيني والله فراقتس


وصلنا لبيت ابو هادي. كان ساكت طول الطريق مافي صوت الا صوت المطر اللي يظرب بالقزاز 
نزلت من السياره بعد ماقالي انزلي يا بنتي 
ودخلت معه بيت ماعرف من فيه ولا ادري وش بشوف لا كيف بعيش 
  







٨
 من دخلت حسيت هذا البيت فيه حياه 
بيت له روح. 
بيت مليان ناس
تراكظن مجموعه من البنات لابوهادي 
بمختلف الاعمار كبار وصغار يناظروني ويتهامسون شوي  وشوي يضحكون.  
وانا انزل نظري وارجع ارفعه فيهن 
شوفي شعرها. هههههه
شوفي. ثوبها
ههههههه.
لا لا شوفي. صندلهاههههه
خجلت. من. شكلي. ولبسي. 
عدلت بشعري. واحااول اخفي صندلي
  وهم يتضاحكون علي  







*******
اجتمعنا بأمر من ابوي كلنا حريم ابوي الثلاث وخواتي واخوي هادي   
كلناعيوننا معلقه بحرمة ابوي الجديده اللي دخلت علينا معه 
عمرها بعمر خواتي هنا وندى
 بس شكلها اصغر نحيفه وسمرا ملابسها مبهدله وحالتها حاله محتضنه شنطه قديمه. ومنزله راسها وجالسه بجنب ابوي 




قال ابوي :اسمعن كلكن.يا حريم ويا بنات
 هذي ومسح على راس رجا 
:هذي رجا صحيح اني تزوجتها لكن يشهد الله علي انها. بنت من بناتي. 
وناظر في زوجاته  : ابيكن.تعاملهن مثل بناتكن وازود
 وتاخذن اجر في هاليتيمه 
والتفت لبناته:وانتن يابناتي ترى. رجا اختكن  ومن بكره بتروح معاكم للمدرسه
 الله الله باختكن وابي اسمع العلوم الطيبه

بعدها وجه الكلام لي
:صالحه يابنتي الله يرضى عليتس
  خذيها وتولي امرها واي شي ينقص عليها   بلغيني 

غدا لنا لقاء ان شالله.  



٩ 
اخذتني من يدي. اكبر بنات ابو هادي. وعمرها ذيك الايام يمكن ثلاثين ارمله وعايشه مع  بنتها الصغيره في بيت ابوها 
اخذتني وتولت امري كأنها امي
كانت مررره حنونه  صرت انام في غرفتها هي وخواتها 
كان بيت الدفى بيتهم
 ناكل جميع وننام جميع ونسولف جميع 
والمدرسه نروحها بالباص
حريم ابو هادي بعد من ضمنن اني مجرد يتيمه كفلها ابو هادي وهن يعاملني احسن معامله 
هادي ولد ابو هادي كان في اول متوسط. مشروع رجال ناجح
 ربي طرح البركه فيه لابوه وامه وخواته



ماكنت اطلب او اتمنى شي الا ويتحقق لي 
نسيت ايام الاسى في بيت ابوي هو نساني. وانا نسيته 




١٠
لين مرره دخل علي ابو هادي وكنت في ثالث متوسط 
 وكانت ملامحه حزينه كان مترددفي الكلام الى ان قالي: ابوتس يطلبتس الحل ومرة ابوتستبي تشوفتس
شهقت ابوي مااات. 
سألت ابو هادي : وانا ابكي متى ووشلون
قالي :صار عليهم حادث وتوفى ابوتس واخوانتس ومرة ابوتس بالمستشفى ولازم تروحين لها
هزيت راسي رافضه  ما ابيها ولا ابي اشوفها 
دخلت صالحه. : عظم الله اجرس يا قلبي ولازم تكونين معاها في هاللحظه 
رفضت وبشده. : لا لا يمكن 
بكيت بإنهيار وانا اردد ما ابي اشوفها ماااااأبي

تركوني لحالي لين هديت
 وبعدها رجعت لي صالحه. : تدرين انا
 بروح لها واتشكرها 
ناظرت فيها متعجبه : وش تشكرينها عليه
تبسمت صالحه: الحين لو هي ما نكدت عليس
حياتس وابوتس  زوجس ابوي
كان ماعرفناس ولا عرفتيني
 وانا بشكرها لان انتي يا رجا مكسب لنا اختنا وصديقتنا وبنتنا  بعد 
تبسمت ممنونه لصالحه واهلها 
: قالت ؛ ها يا رجا بتروحين لها
وانا تراني معس بروح لازم اتشكرها واعلمها هي وش خسرت يوم حنا كسبناتس

قلت:طيب بس ماراح نطول عندها


ورحنا نزور وداد زوجة ابوي الله يرحمه
 وكانت مرره تعبانه. ومن شافتني عرفتني. 
همست بصوت متحشرج. سامحيني حلليني يا رجا. وسامحي ابوتس 


ماتحملت منظرها وكلامها  هربت برى الغرفه ولحقتني صالحه.  ورجعتني بعد ما. حلفتني اني. اسامحها 
اي. سامحتها. وسامحت ابوي
وبعدها طلعت من المستشفى مع صالحه. لبيتي. بيت اهلي وخواتي. 

١١
مرت السنين وتخرجت انا وبنات ابو هادي واليوم محتفلين بتخرجنا مجتمعين كلنا في الاستراحه 
الجميع متواجد خوال وخالات واعمامهم وعماتهم كلهم متواجدين كانت عزومه كبيره.   
كنت واقفه بالمدخل توني واصله
تأخرت انا وصالحه بعد ما اخذنا  اغراض  وحلويات
 صالحه دخلت مستعجله  وانا تعثرت بعباتي وطحت على وجهي 
قمت ونفضت عباتي  والا اسمع ضحك 
واناظر وواشوف واحد سخيف واقف وميت ضحك علي 
تغطيت ورحت اعرج لداخل عند الحريم بس بعد ما دعيت عليه ضحكت بلاسنون  قل اميين 





١٢
دخلت وانا مقهوره من الزفت اللي طحت قدامه
وألقى ندى قدامي   
:سلامات سلامات وش فيس تعرجين
قلت لها :تعثرت عند الباب وطحت على ركبتي
قالت :ياقلبي    وناظرت. بركبتي   الحمد لله جايبه  معي شنطة اسعافات وراحت. 
نزلت عباتي   وجلست افرك ركبتي يمكن يخف الوجع 
فجأه حسيت احد يناظرني 
وارفع راسي واشوف الرجال اللي واقف ويناظرني ويضحك 
قال:هههههههه سلامات  واعذريني بصراحه شكلس يضحك 
مسكت عباتي وتغطيت فيها
قال مستغرب  :يابنت ماعرفتيني انا محمد 
اي البنات انتي??

ركظت ندى وقالت  : وراك يا محمد 

ماهي من خواتي



غداً نلتقي ان شالله





١٣ 

طلعت متفشل  بعد ما طردتني ندى
كل تفكيري انها بنت من بنات عمي او عماتي وبما اني محرم لهن بحكم ان جدتي ام ابوي مرضعتي فانا عمهن بالرضاعه واخبرهن صغار.  اخر مره شفتهن. بس هذي اكيد 
اكيد من انسبانا
  يافشيله  


١٤
 
 دايم في اجتماعات العايله ما احب اروح  
تضايقني نظرات الشفقه والفضول
والا نظرات الكره والا نظرات الخوف 
كأني خطافة رجال   كنت اعتزل اجتماعاتهم
اريح حل لقيته 
 بس الليله كانت جميله  وانبسطت معهم
بس كل ما اذكر السخيف اللي ضحك علي 
يعكر مزاجي 
بعد ما عرفت انه ولد اخو ابو هادي

١٥
مرت سنه
وفي يوم صار اجتماع للاعمام 
في بيتنا 

بعدها ناداني ابو هادي وبحضور صالحه
قالي يابنتي يشهد الله علي من دخلتي بيتي والبركه حلت فيه 
واحلى الايام كانت بوجودس
لكن انتي يابنتي كبرتي ولابد تشوفين نصيبس
واليوم جا من يخطبس مني. 
وانا وافقت 
استحيت منه مرررره
 انتظر مني رد. بس ماعندي رد  
قالت صالحه: يبه علمها منهو العريس 
قال ابو هادي : ولد اخوي   محمد 
ان وافقتي تممنا الموضوع
 واكيد لازم اطلقتس حتى تتم امورس 

/عرفته محمد اللي ظحك علي يوم الاستراحه
قلت له: ياعمي  خلني استخير وارد لك بكره ان شالله



النهايه 


اليوم زواجي من محمد 

من خمس شهور طلقني ابو هادي الله يجزاه الجنه   يوم انتهت عدتي
ملكني لمحمد 
ماقصر  رباني تكفل بي وزوجني وفرح لي كأني بنت من بناته 






القصه حقيقيه بس انا كتبتها بأسلوبي  
ولازال بالدنيا خير دام فيها ناس مثل ابو هادي 

حكاية قبر

  
في جو ممطر وبرد شديد 
ركبت السياره وصبحت على زميلاتي اللي معاي واتجهنا للقريه اللي فيها مدرستنا
من قبل صلاة الفجر وحنا ماسكين الطريق 
البنات نايمات وانا اكرره انام في السياره
طلع الصبح احب اتأمل الشروق  وصلنا. لمفرق الطريق اللي منه ننزل لطريق ترابي
تمشي السياره  وتهز بنا كأننا في قارب بوسط البحر.  لان الطريق جبلي 
كان الطريق فاضي مافيه احد الا سياره قديمه وبجنبها رجال كبير بالسن  واقف. ويناظر بالارض كان الهواء يلعب بثوبه من شدته وهو ثابت بوقفته


وصلنا للمدرسه ومنظر الشايب في بالي 
تكررت شوفتي له كثيير في عز الشتاو البرد وبعز الصيف والحر مطر والا هواء والا عجاج  دايم يتواجد في نفس المكان 
وفي مره مرينا من نفس المكان ولفت نظري 
وجود قبر في المكان 
 زاد فضولي واستغرابي من الموضوع 
حاولت اسأل واعرف وش سالفته هالرجال وهالقبر اللي دايم يزوره 
وحاولت اثير فضول زميلاتي بس ماأحد اهتم. وتركوني في فضولي اللي كل يوم يزيد 
 


وفي يوم  تعرفت على حرمه من اهل القريه 
وكان اول سؤال وجهته لها. وش. سالفة القبر اللي فوق الجبل  والرجال اللي كل يوم والثاني يزوره 
قالت بجمود : ماله سالفه يابنتي 
قلت لها :مستحيل مايكون له قصه  تكفين علميني 
قالت: يابنتي ماله داعي  
زاااااد الفضول عندي  ونشبت في حلقها 
الا تعلمني 
 وفعلا علمتني 
قالت هالشايب اللي دايم تشوفينه. هذا يصير عم بنتي ابو زوجها   



بنتي مرررره جتني للبيت زعلانه وكانت حامل وعلى وجه ولاده 
قالت لي يمه زوجي يقول ان ابوه قال. بيسمي ولدنا ناصر  وانا رفضت 
وزوجي يقول ما ابي ازعل ابوي 
قلت لها يابنتي ارضي عمتس  باللي يبيه 
قالت بنتي. بزعل. : يمه كل عيال العايله اسمهم ناصر انا ابي اغير واجدد 
قلت لها بكيفتس بس مافيها شي ان ارضيتي الشايب
 وولدت بنتي واصرت. تسمي ولدها اسم غير وماهو على مايبي عمها 
 لين. زارها الشايب. وقالها برجا : طلبتتس يا بنتي ان تسمين هالولد ناصر 
ردت بنتي. : ياعمي مثلك ما ينرد بس. ليش شمعنى ناصر 
قالها الشايب لان المسمى عليه يستاهل 
اسمعي يابنتي. 
هالسالفه
مزنه بنت يتيمه رباها ولد عماً لها  ويو م صارت بسن الزواج زوجها ولد عمهم الثاني  اللي هو ناصر وكانت مزنه من بين البنات فيها من الزين والسنع الشي الكثير   عاشت مع ناصر سنين. هو حبها وهي حبته.  تعلقو في بعض. ومالهم غناةًعن بعض
لكن الزين يابنتي مايكتمل 
الله مارزقهم عيال. وبعد العلاج والفحوصات طلع العقم من ناصر. ولد عمهم الكبير حكم عليه يطلقها. وعشان ما تطلع من العايله.



 زوجها لاخو ناصر الصغير اللي مربيه ناصر ومزنه وساكن معاهم 
طلق ناصر مزنه وانتهت عدتها. وبنفس البيت تزوجت اخو ناصر. 
بس في ليلة زواجها بدل ماتدخل غرفة ناصر. دخلت غرفة اخوه 
كانت ليله كئيبه حزينه ثقيله على كل الاطراف 
مزنه وزوجها الجديد كل يبكي في طرف من الغرفه. وناصر في غرفته يبكي فراق مزنه وحرة قلبه 

اطول ليله مرت على الجميع 
واصبح الصبح.  وما احد نام 
   طلع. منصور يتفقد اخوه. دق عليه الغرفه دق مارد فتح الباب. وانصدم باخوه ناصر طايح بالارض ناحية جدار غرفة اخوه ومزنه وميت بحسرته 

مات اخوي وابي ذكره يعيش ابي كل ماجا اسمه يترحمون عليه الناس وابي يستمر ذكره بعد مماته  واذا تعزيني  يابنتي بتسمين ولدتس ناصر 
وفعلا سمت بنتي ولدها ناصر على عم زوجها 
   تعجبت من القصه ومن وفاء الاخ لاخوه. حتى وهو ميت. وحرصه عليه  
استمريت اشوف الشايب عند القبر يحوفه ويزوره   
  وسلامتكم 

من مذكرات والدي

في قديم الزمان  وسالف العصر و الاوان
ظهيرة يوم بارد شديد البروده
في خيمه متهالكه  
عم الحزن  بشكل مؤلم 
طفل يسند بحضنه الصغير
راس امه المتوفاه 
  ولا يعرف الا ان امه ليست بخير ابداً
افتقد دفئها ودمعها وابتسامتها الباهته 
..
  متشبثاً بها اشعر ببردٍ شديد
 ضميني يا امي.ضمي صغيرك
  لم لا تستجيبي لي؟؟
 صغيراً اناعلى كل هذا الحزن 
 امي انهضي
انهضي وامسحي لي دمعي
 
..
تتسارع لحظات الفرح 
لكن ابطأ من لحظات الحزن لم اعرف 
احتضنت يد  امي 
ونمت بجوار جسدهالطاهر 
امد نفسي بدفء مُتخيل
احلم بها تحضني وتمسح على راسي 
بل شعرت بها تحملني وتدثرني
ما اجملك يا امي  واما اجمل حضنك 
..

كان حلماً جميلاً 
واستفقت منه على كابوس اليتم 
نهضت ابحث بعيني عنها امي 
امي اين انتي 
ازدحمت خيمتنا المتهالكه بعيونٍ لا اعرفها 
 وايدٍ تمسح على رأسي

لكن افواه مغلقه عن كل حرف   
 تشتت نظراتي بينهم من انتم ؟
 وماذا فعلتم بأمي ؟




...

همس احدهم
ماذا نفعل بمحمد 
رد بغلظه ذاك البعيد القابع بالظل 
سأخذه معي 
قال الاخر ولكنك لا تعرف شيئا عن الاطفال
 وبك غلظه يا مجلاد 
نهض وبكل جمود: لا حلاً أخر انا خال والده   
 وانتظر قليلا  واكمل :ألديكم من يتكفل به ؟؟؟
 ويريحني من هذا الطفل !!!
صمت مطبق    لا احد منهم نطق بحرف 
فمن يتحمل مسؤلية طفل يتيم في هذه الظروف 
فقر وجوع وارض قاحله 
بالتأكيد لا احد 



...
رأيتهم يحملون نعشها
لم ادرك  ما يعني ذاك الشيئ
المحمول على الاكتاف  
امسك بيدي مجلاد 
 وبخطى واسعه وسريعه
يجرني وراءه وانا اجاهد
بخطواتي الصغيره حتى. الحق به
واصلو المسير داخل الصحراء  ذات الارض الجرداء المتصدعة التربه
 تنتظر وبإشفاق هطول المطر 
سرت خلف مجلاد بقوة السحب  
وفجأةً اذ بهم يتوقفون امام
 حفرةً عميقه
انزلوها بهدوءوحثو التراب
على جسدها الطاهر 
وتمتمو بدعواتٍ صادقه  
راجين من الله ان يرحمها
ويثبتها عند السؤال 

.....
بت ليلتي تلك باكياً دون ان يواسني احد 
ذاك الجلمود مجلاد ما ان وضع رأسه
على ذراعه  حتى غاب في نوم ٍعميق 
 ذهبت لخيمتنا لعل امي عادت  
سرت في ظلمةً حالك سوادها
بحثت عن خيمتنا ولكنها اختفت 
لم اجدها ولم اجد امي 
اين انا واين هي امي

.......
 مضت ساعات الليل البارده 
تزيد من حزني 
حتى الرياح لم تكف عن عويلها تواسيني 
  استسلمت وتوقفت عن البحث عن امي
وغفت عيناي  او اوشكت على ذلك 
لكني سمعت صوتاً مخيفاً
كان صوت تنفسٌ سريع 
ذا حشرجه  التفت حولي ورأيت عيناه
تلتمع في لهفه 
فقد وجد صيداً سهلا 
......
هل للقلب ان يطير !!
لقد احسست اني اطير خوفاً
ما ان رأيت عيناه  
حتى اطلقت ساقي للريح 
خفت منه ونفرت من رائحته
كنت اركظ بسرعه دون ان ألتفت 
حتى تعثرت قدماي. بجذرٍ نافراً من الارض. واذ بي ألقى على كومة من الاشواك 
لقد تخدشت يدياي
وعلق الشوك في ثيابي وشعري 
بحثت بعيني عن من كان يلاحقني
 ولم اجد له اثراً
حاولت ان اتخلص من الاشواك بنزعه
 لكني جائع لا قدرة لي ولا إستطاعه
غالبت دموعي لكن هيهات ابت الا النزول 
بكيت كثيرا كثيييرا  
اصارع الجوع والبرد والالم  

.......
  كعادتي الصباحيه
منذ ان اتيت لزيارة والدي 
ركبت سيارة زوجي  الحمراء
 وذهبت امتع ناظري بمشهد الصبح وهو يتنفس ما اجمل الصباح 
 وما أنقى نسيمه 
  افتقد هذا المكان وافتقد ان اسير وحدي دونما رقابه متى ما اشتهت نفسي ان
 اختلي بروحي قادتني قدماي
 للفضا الوسيع مستمتعه ومنتعشه
 روحي بمناظر الابل البعيده
 اوقفت سيارتي وترجلت منها 
اتنفس بعمق املأ رئتي بالهواء النقي 
اخذت   أتأمل بماحولي
لفت نظري الطيور الجارحه تحوم 
  لابد انها وجدت جيفةً  تنهشها
 وذهبت انظر ما تحوم من اجله
وكانت الصدمه طفلٌ ملقى  
والاشواك تدمي ارجله وتمزق ملابسه

.....

حملته بيدي بعد ان تأكدت انه 
على قيد الحياه ووضعته. بجواري. في السياره وعدت الى خيمة ابي الكبيره 
 استقبلتني امي بثوبها الاخضر
واختي الصغرى خلفها
وعلامات التعجب 
مما احمله بين يدي 
قلت لها وانا ألهث انظري يا امي  وجدته ملقى بين الاشواك 
وضعت امي يديها فوق  رأسها
 مولولةً من هولِ ما سمعت 
وقالت: ايها المسكين  بالتأكيد تاه من اهله  
لعل امه الان منفطرٌ قلبها  
اخذته مني وبدأت  بنزع الاشواك عنه
ومسح وجهه ويديه وقدميه بالماء 
وبدأ الصغير بالاستيقاظ 
وعندما رأني انتفض واحتضنني بقوة 
وبادلته الاحتضان اشتدت يداه حولي 
وتحول صمته الى نشيجٍ عالي 
امي اين ذهبتي وتركتني
لقد بحثت عنك كثيرا 
مع بكاءه واحتضانه لي تحرك عندي
 إحساس فريد
احساس قد ظننت اني لن اشعر به 
 الامومه. 
ضممته بحنان كبير
انا هنا ياصغيري
لاتخف   


......


بعد ان مضى يومان على وجود محمد معناعرفت منه ان والدته
 توفيت وانه شهد دفنها
وحكى لنا كيف تاه في الصحراء
حتى وجدناه   اشكر الله ان ارسله لي هديةً  غاليه 
فأنا اكاد اجن شوقاً لاحتضانِ طفلٍ صغير 
واتخذه لي ولدا 
اما امي فهي مثلي
حنت كثيراً على محمد الصغير 
اما  ابي فكان حذراً في البدايه لكن الرحمه تغلبت عليه وقبل به بيننا 
كنت اصنع الخبز  على الصاج
وهو بجواري يلعب بعصاً صغيره من الحطب واختي   تلعب معه
واخيرا جاء من يسليها فهي اختي الصغرى التي رزق بها والدي بعد سنين طويله  
كنت اشعر بقلبي يضحك مع ضحكاته احببته كثيراً كثيرا
اتى الى محتضناً  رقبتي.  
امي اشتقت لوجه اريني اياااه   قالها لي. وهو يرفع برقعي عن وجهي 


.......
اشتد البرد واكرمنا رب العباد بأجواء ممطره 
نمت ليلتي محتضنه صغيري محمد 
الذي نام وهو يلمس  وجهي  بمحبه 
قال لي امي جميله مثلك يا امي ساره
لكن شعرك اطول منها بقليل 
  ضممته اكثر اريد ان ادفئه اكثر
 فالليله بارده جدا 
وقبلته بين عينيه وغفا بهدوء
 لم تغمض لي عين فأنا  اتخذت قراراً
ولا اعلم ردة فعل زوجي حياله 
محمد سيظل معي حتى في الرياض
 اصبحنا واصبح الملك لله 
نهظت ودثرت محمد جيدا
وخرجت خارج الخيمه 
ماااروع هذا المنظر ارض متشبعه ومرتويهوسحبٌ داكنه على مد البصر



......


مضت ايامٌ قلائل كنت فيها اسعد الناس 
الجميع لاحظ تلك السعاده التي تشع من عيناي
جميع مشاعري واحاسيسي تدفقت
بكل عطاء ومحبه نحو صغيري محمد 
  لكن ظل هاجسٌ واحد يؤرقُ ليلي
ياترى ماهو رأي زوجي  بما اتخذته من قرار 
ذاتاً وهو  يتمتع بوجود اولاده وبناته
 لكن انا لا ولد لي 
اتراه ُ يرفض يلبي لي رغبتي بمكوث محمد معي  
زوجي صاحب مالٍ وسلطه ونفوذ 
 صاحب يدٍ بيضاء كريم جواد. وذاتاً على الايتام 
كنت اجلس على كثيبٍ رملي ناعم
 اشرف منه على محمد
وهو يلعب مع اختي الصغيره 
واخذت افكر كيف لي ان اقنع زوجي سعود  بالموافقه على طلبي الذي اراه من حقي عليه 


......
جاء اليوم الموعود وذهبت لمنزلي
وبالطبع معي صغيري محمد 
لم ارى زوجي منذ ان اتيت   
مضى اسبوع كامل 
اعلم انه مشغول ولكني
اتحرق شوقاًلمعرفة رأيه بمحمد
 وتربيتي له 
 
.......


في بيتي اوليت محمداً عنايه فائقه 
فتغيرت بشرته وقصصت شعره
واشتريت له ملابس جديده
حتى يظهر بمظهرٍ لائق 
اكتسب هو بعض الوزن
واختفت قليلاً من سمرته
بفعل ابتعاده عن اشعة الشمس اللاهبه 
كنت اردد عليه دائما 
اتحب امك ساره ؟؟
فكان يرد بسعاده : نعم احبها كثيرا 
كنت اقول له: ادعي لي ياصغيري لا تنساني ابداً. لا تنسى امك ساره 
 
.......

ظهيره احد الايام التاليه جاء زوجي ليقيم عندي عدة ايام 
كنت اجلس واياه في ممراً مسقوف 
يستدير حول فناء الدار  
سألني عن اهلي وان كنت استمتعت برحلتي لهم 
فطفقت اخبره عن كل ماجرى 

سألني بإهتمام ومن هم اهله الا تعرفين ؟ 
قلت له لا يهمني هو اخبرني
ان امه اخر من تبقى له 
سكت قليلا وكأنه يقلب المسأله  في رأسه 
ثم قال. : حسناً  
قلت له بلهفه : حسناً ماذا ؟؟
قال بجديته المعهوده :دعيه يمكث عندك
 اين هو دعيني اراه 
نهضت بفرح وقبلت رأسه : لا حرمني الله منك يا سعود 
وذهبت استدعي محمد الصغير حتى يراه سعود 
 جاء معي  ووقف امام سعود  
مسح سعود على رأسه وسأله ما اسمك ؟ 
فأجاب صغيري  : اسمي محمد 
سعود: وما اسم ابيك ؟
صمت محمد قليلا وهز كتفيه  بمعنى لا اعلم 
 كان سعود يتمتع بملامح جاده وعيون حاده تجعل من يقف امامه يخافه ويهابه كثيرا
وكان هذا جلياً واضحاً في ملامح محمد المرعوبه
 الذي تمسك بثوبي واحتضن ساقي
ثم اخفى عينيه عن عيني سعود 


......


كعادة الايام تسير وتواصل مضيها
 ولا نشعر بسرعتها عندما نكون سعداء
مضى على وجود محمد معي ٦ اشهر 
 به ومعه نسيت الدنيا  
ملأ دنياي فرح وسرور  
اوكلت امر تعليمه الى شيخ المسجد 
فكان يذهب يوميا  الى الكُتّاب
 وبدأ بحفظ القران الكريم 
كان ابني ذكياً نجيباً سريع الحفظ ترتسم عليه علامات النبوغ  
ولكنه مثل كل الاطفال يهوى اللعب 
وافتتن بلعبة دفع العجله
وهي عجله حديديه يدفعها  امامه بحديده طويله  ويجري  وكأنه يقود سيارته  كم كنت ارى المتعه تطل من عينيه  وارى الامتعاض حين انادي عليه ليدخل قبل غروب الشمس 


......

و ذات يوم 
قبل ان يخرج من البيت اعطيته ريالاً
حتى يشتري لنفسه طاقية موشاة بالخيط الذهبي  كان يصر على اقتنائها منذ اسبوع 
 احتضنته وقبلته وقلت له لا تتأخر يا بني
 عد بعد الكتّاب مباشرةً
احتضنني هو بالمقابل وخرج على عجل 
  




.......
مضت الساعات وتلوها الساعات
ولم يعد ابني 
يا ألهي اين ذهب ؟؟؟
ماذا جرى له 
كل الافكار السيئه خطرت لي 



......

هبط الليل وهبط معه قلبي الحزين
وارسلت من يسأل عنه في المسجد 
اخبروني انه حضر الدرس  وهو يرتدي طاقيته المذهبه
وخرج بعدها يلعب بعجلته الحديديه 
 لم انم تلك الليله كيف يغمض لي جفن وانا لا اعلم اين ابني صغيري 
 بت كالمجنونه  انتظر الصباح لعله يأتي لي  بمحمد 
لكن هيهات لقد خرج ابني ولم يعد 
لقد فطر قلبي غيابه عني 
 عد إلى امك يا صغيري. 




........
لن انسى ما حيييت ذلك اليوم 
يوم ان تُهت ولم استطع الرجوع لبيت امي ساره 
اذكر اني بعدما  خرجت من البيت
 ذهبت الى المسجد حتى احضر الدرس 
وهناك بجوار المسجد وجدت البائع الذي اشتريت منه  الطاقيه المذهبه  التي حلمت بها كثيرا  
كنت اشعر وكأني امير بهذه الطاقيه  بقي معي من الريال الذي صرفته عدة قروش 
بعد ان خرجت من المسجد
 رحت ألعب بالعجله وانشغلت بها 
ثم احسست بالجوع 
ورأيت امامي السوق فذهبت اليه
 ودخلت في زحمته 
فتدافعني الماره  غير آبهين بحجمي الصغير 
توقفت عند بائع الخبز وابتعت لي رغيف 
واخذت بإلتهامه
 لعله يسد جوعي ريثما اصل الى البيت 
 اردت ان اخرج ولكني اضعت طريقي
 من اين دخلت للسوق؟؟؟
 توقفت ورحت انظر وألتفت لعلي اجد ما يرشدني الى طريقي. 
 رأيت الجامع الكبير لقد ذهبت اليه مرةً مع العم سعود 
وتوجهت اليه قد استدل من هناك على بيتنا 
  وصلت الجامع وتهت اكثر
فلم اعرف اين انا ولا اين هو بيتنا 
  احسست بالخوف والرعب
وبدأت بالبكاء والالتفات.
كان منظري يوحي بالضياع  
امسك بخبزتي في يدي ودموعي تبلل خدي تائهٌ انا يا نااس اما من احدٍ يرشدني  إلى امي ساره  



.......
وقفت طويلا والناس تحدق بي لكن لا احد رأف بحالي 
  وهبط الليل وابتدأ بكائي يتعالى 
 ودموعي تغرق وجهي 
فجأةً إذا بي ارى وجها مألوفا
  وألتقت عيناي بعينيه
تصنمت لااعلم هل افرح لرؤية وجهه 
ام اهرب واطلق ساقيّ للريح
لكنه هو من حسم الامر
 اذا اقبل مسرعا إلي وقال:
محمد؟!؟!
أأنت محمد؟؟؟؟ 
واخذ بيدي وهو يسألني اين
 ذهبت ؟ومالذي جاء بك الى هنا؟؟
ونظر لملابسي ومن اين لك بهذه الملابس الغاليه
تم جثا على ركبتيه واحتضنني بشده 
وهو يردد الحمد لله اني وجدت الامانه
الحمد لله اني وجدت الامانه
لن افرط بك ابدا ما حيييت
انه مجلاد خال والدي
الذي بحث عني مطولاً 
وقدر الله ان يجدني وانا تائه 




.........
عشت مامضى من حياتي
ولا زلت  اشتاق واحن الى من دخلت حياتي في اشد أيام بؤسي
 لن انسى صنيعها ابدا ً
  انا ممتن لها رعايتها وحبها لي 
كانت امي الثانيه التي ارسلها الله لي حتى تمتص حزني
لقد كانت كما البلسم الشافي لأوجاع روحي الصغيره 
  ولا انسى الخال مجلاد
  بالرغم من جموده  فهو رجلٌ حنون صبور
 ذا علمٍ واسع
فقد كان نهماًللقراءه في وقتاً شحت به الكتب ومصادر الثقافه
لكن مع ذلك كان حريصاً   على ان يشتري او يستعير كتاب  جديد
وتجده يقبل عليه بنهم 
 وقد اكسبني هذا الشي النفيس
لقد احببت القراءه  بالرغم من  ان تعليمي كان في الكتاتيب 
وعندما توفي  واورثني كتبه العتيقه  القيمه التي اعتبرها كنزي الثمين 
لقد عشت حياتي معه في مزرعةِ نخيل
 يعمل بها الخال وانا معه
لكن تبدلت الاحوال بوفاته 
 واناخرجت ابحث عن رزقي  في  شتى الاعمال
 انتهى بي المطاف جندي في الحرس الوطني
 وها انا اليوم اشعر اني افتقدها بعد مضي السنين الطوال 
لابد انها حزنت من بعدي انا متأكد انها عاشت فقدي بمراره
 هذي مشاعري انا بفقد امي
فكيف هي مشاعرها بفقد ولدها
والان  احكي حكايتي
لأولادي واذكر لهم فضلك علي
 يا امي ساره  وادعو لك كل ما تذكرتك واتصدق عنك واحثهم على الدعاء لك وتذكرك بطيب الدعاء مثل ما يذكرون اجدادهم 
 يجدر بي ان اقول ان امي  ساره والعم سعود كانو من علية القوم
  عرفت ذلك عندما  رأيت العم سعود وهو يجاور اخوته الامراء  في احد الاحتفالات الكبيره ..... 

 بقلمي  شبيهة امي. 

الاثنين، 12 مايو، 2014

الرزق على الله. قصة قصيرة

قصه واقعيه قالتها جاره لنا 
صارت معها وهي طفله صغيره يعني من ثمانين سنه او اكثر  
  تقول كانت الاحوال صعبه وكنا نعيش في فقر وجوع
وكانت امي الله يرحمها  مثل كثير من اهل المنطقه تشتغل  بالاجره في الزراعة 
 وكانت تاخذني انا واخوي اللي اصغر مني معها  وكان من عادة اللي يشتغلن   وقت الراحه او وقت الغدا   يجتمعون وكلن تحط المقسوم من اكلها تمر او خبز ناشف او اي شي ممكن يتاكل  
وكانت امي تجي كل يوم ومامعها شي
ومع هالشي كانت تجلس معهن وتاكل معاهن وطبعا انا واخوي معها وحسب الموجود. واحيانا اللي ناكله في المزرعه هو يكون اكلنا الوحيد لين بكره ما ناكل شي ثاني 
 لين مرره قالن لها انتي يا ام عبدالله كل يوم تاكلين وتأكلين عيالتس وماعمرنا شفنا منتس شي   
وبسخريه: طيب يوووم على الاقل جيبي شي 
خجلت امي   وماكان عندها رد المسكينه 
قالت وحده من اللي يشتغلن معاها : يوم الاحد عليتس الدور بيكون غدانا عليتس انتي واللي تجيبينه 
قالت امي : طيب ان شالله
شالت امي الهم وشلناه معها وحنا صغار 
منين بتجيب امي اللي بتقدمه للناس
  مضى يوم  وبقي يومين 
وسمعت امي وحده تراهن الثانيه ان انها  ماتقدر تقدم شي 
 زاد هم امي هم    لكنها وكلت امرها لله. وصارت تدعي   ليلاً نهاراً ان الله يدبرها
  وفي يوم الاحد الموعود  رحنا للمزرعه
وامي مامعها شي
 وسألتها: يمه وش بتسوين ؟
ردت علي بثقه :  ربي بيدبرني  
واخذنا زوايه في المزرعه تشتغل فيهابعيد عن الحريم بعد ما سمعت امي الحريم  يلسنن عليها
   انه مافي غدا من ورى ام عبدالله 

جا وقت صلاة الظهر وقامت امي تصلي 
وبعد الصلاه دعت الله   وهي كلها امل. 
وبعدها قامت تدورنا انا واخوي
لاننا كنا نلعب  وهي  تدورنا
لقت كيس قماش ثقيل 
ويوم فتحته كانت المفاجئه   
كيس مليان تمر ومن احسن انواع التمر 
ناظرت امي يسار يمين لقت اثار مراح 
 اللي هو مكان قافله مسافره ومرت من هالمكان ونزلو فيه. مع انه ماهو طريق  ولكن ومن فضل ربي  نسوا هالكيس
 اللي كان رزق لأم عبدالله
وقدمت امي  للحريم تمر
وهن ذابحهن الفضول منين جابت هالتمر الغالي 
وكل ما سألها احد ردت   رزق وفضل من الله 

الأحد، 11 مايو، 2014

حالة طفوله. (خاطرة)

اعشق 
حالة الطفوله حينما 
تنتابتي    
اجدل ظفائري    
كماكنت صغيره   
اركض واحاول ان اكون بخفة الفراشه 
كما كنت صغيره   
امتعض  حينما لاتجري الامور على هواي وامد لساني 
كما كنت صغيره    
ارسم كوخا وبحرا وشمسا مضيئه ايضا 
كما كنت صغيره   
شيئا واحد لا استطيعه
 ان ارتمي بأحضان ابي وامي 
كما كنت صغيره     
ما احلى وقتا 

كنت فيه صغيره.

الجمعة، 9 مايو، 2014

حبك يكفيني ( شبيهة امي )

 اقبلت  تمشي بتثاقل  
باتت تعاني من آلام قدميها 
قلت لها:  ارتاحي ياخاله ثريا 
قالت بإبتسامتها المريحه : مرتاحه يابنتي 
 ومدت لي الاوراق:   خدي يابنتي هادي من استازه فاطمه
بتقولك وزعيها على المعلمات 
 اخذت منها الاوراق 
قلت لها : خالة ثريا  ارتاحي اقهويكِ 
جلست بصعوبه  وقالت: والله يابنتي مصدعهاديني فنجان 
صببت لها ومدت يدها المجعده ذات الاصابع النحيله مليئه
بعدة خواتم مرصعه بالاحجار الكريمه 
قلت لها بعدما لفتت نظري لمعة الخواتم  واحجارها
:خالة ثريا ما شاء الله اش هادي الخواتم الحلوه 
اكسسوار ؟؟
ضحكت بهدوء وقالت وهي تنزل اكبر خاتم
من يدها :  اتفضليه ما يغلى عليكي ياحبيبتي
خجلت منها ورددت يدها بسرعه. : وي ياخاله والله هو ما يحلى الا في يدك  
بس انا كنت بمزح معاكي 
قالت وهي تلبس الخاتم : حكاية هادي الخواتم هي حكايتي تبغي تسمعيها 
قلت والفضول يزداد لدي : اكيد يا خالة ثريا حكيني  بالله عليكي  


************ 


 في حاره  من حارة جده القديمه 
ذات المباني العريقه 
مباني لها طابعها الخاص 
الروشان او الرواشين 
بدأت حكاية خاله ثريا 
  
.
.
.


في مجلس العمده    
احتد الكلام  واصبحت النظرات تتطاير بالشرر  : انت كيف تتجرأ
وتجي تخطب بنتي 
 اخرج برا وهو يشير بيده الى الشارع 
قال العم ذياب بأسى  ؛ كلنا سواسيه ياعمده بس انت عمده وانا سقا 
انتفض العمده وبغضب وقال: فوق على نفسك  يا ذياب انا العمده ابن الحسب والنسب وانت مين ؟
؟انت يا دوب سقا حافي معدم 
  
تكلم الشاب النحيل المرافق لوالده 
؛ يا عمده ابويا جالك بكل احترام وعمل الواجب وخطب لي بنتكم على حسب الاصول 
 وانت ياعمده لك حق ترفض
 بس مالك حق تجرح في ابويا وفي شغلته  يكفيني فخر انو ابويا 
وقبل رأس والده  وخرج هو ووالده بكل انفه واعتزاز 

 


*******************



في الظهيره 
دخل العمده عبد الرحيم الى بيته
واقبلت زوجته صفيه  وبكل احترام
: مرحباً بك ياسيدي 
 واخذت منه العصا والعمه ( العمامه ) 
 ومن بعدها اقبلت ابنته المدلله ثريا
 وقبلت ايادي والدها ورأسه 
عندما نظر لها تجددت الذكرى لديه وفارت الدماء بعروقه
 فهو لا يستوعب كيف. تجرأو على ذلك 
 ساأل عن اولاده. 
: فينهم الاولاد ما رجعو لسى من برى 
مع انهم سبقوني للبيت 

قالت صفيه ؛ احمد في غرفته
وحميد راح يطل على حرمته عند اهلها وجعانه 
اما حمدان د حين جاي 
 ..
.
.
.

بعد ان اجتمعو على مائدة الغداء 
عرفت صفيه في وجه زوجها الضيق 
سألته حين خلى لها المكان 
: اش بك يا سيدي مين مزعلك ومكدر خاطرك 
كان العمده يشعر بالضيق الى حد الانفجار 
  وظن ان الكلام سيريحه 
فأخبر زوجته بما جرى 
  قالت صفيه بكل حياديه
 : وانت مزعل نفسك ليه 
انت. شاور البنت وصدقني هيا حترفضه من نفسها
 وبنتنا   مربايه على العز والدلال  اول ما تعرف مين هو العريس  اكيد حترفضه 
قال العمده بنرفزه: وانا اسألها ليه!!
 انا خلاص رفضت   وانتهينا 



.
.
.
.
.
كان ابي يجهل اني على علم بهذه الخطبه
 وانه انا من شجع يوسف على التقدم لخطبتي 
 لا تسيئي الظن بي 
كان يوسف اخاً  لصديقتي 
وصدف ان رأني مرةً حين كنت  مع امي     في زيارتهم 
منذ تلك اللحظه تعلق قلبي البريئ بحبه 
كتمت مشاعري عاماً كاملاً
حتى اخبرتني اخته وداد انه يحبني ويريد ان يتقدم لخطبتي
 لكنه خائف من رفضي له 
 لم اخبر اخته بمشاعري
ولكني ابتسمت بخجل  ككل الفتيات
 وقلت لها؛ قولي له يعرف مكان ابويا فين  
الكلام هادا ماهو معايا 
قرصتني بخفه في يدي وقالت : يعني اش اقولو   موافقه؟؟؟؟
واردفت : بس عشان يقوي قلبو  ويعجل بالخطوبه 
تبسمت لها بصمت 
قالت : زي ما يقولو السكوت علامة الرضا 
 
.
.
.

كنت انتطر من والدي ان يسألني رأيي
 ولكن مضت الليله الاولى والثانيه والثالثه         حتى جاءت الليله الرابعه
كان ابي في تلك الليالي متقلب المزاج    واكثر الاحيان عصبي الى حد الهيجان
  بعد صلاة المغرب احضرت الشاي لوالدي. 
وكعادته اليوميه يقرأ بعض الكتب
رفع رأسه الي وقال : بت يا ثريا   اتقدم لك عريس 
كدت افضح نفسي من شدة فرحي ولكن تمالكت نفسي  حتى لا تظهر فرحتي امام والدي
لحظات من الصمت ثم اردف والدي: خطبك يوسف ولد السقا وضحك بإستهجان
 شايفه كيف البجاحه 

امتلئت عيناي بالدموع وقلت   : واش فيها يا ابويا  كل الناس خير وبركه 
رفع نظرته الحاده إلي وبتمعن وتفحص لملامحي : لييييه هو إنتي حتفكري 
رددت بقلبً واجف؛ خليني افكر يا ابويا  ؟؟
نهض من مكانه وقال : لا تتعبي نفسك 


.
.
.
 بسرعه تداركت والدي قبل ان يخرج من مجلسه وبتهور
 قلت له : انا موافقه 
لن انسى ابداً نظرة ابي ما حييت 
تفاجأ بجرأتي  وصدم بقولي 
: اش قولتي سمعيني كدا مرا تانيه 
قلت وانا اقف بإرتباك امامه ولم ارفع ناظري إليه
 : عايدي اتجوز ولد السقا 
هجم علي والدي وصفعني بقووه ادمى فمي بعدها 
: وانتي تعرفي ولد السقا يا بنت الكلب 
عشان توافقي عليه والاترفضيه 
دخلت امي فزعه من صوت ابي العالي 
؛خير ياسيدي اش بكم  
وأقبلت علي بحنانها المعتاد   : وي ايش بك بتنزفي
وهي تمسح دمي النازف من شفتي 
بكيت بحضنها وابي يصرخ فيها:
 بنتك ياصفيه موافقه تتجوز ولد السقا
  وقال ايه ما عندها مانع.
  وبدأيجلدني بعصاه الخيزران  
وامي تصد عني وينالها  جزء مما ينالني من الظرب  





كل ممنوع مرغوب 
امتنعت عن الكلام والطعام 
احتجاجاً على تعسف والدي ضدي 
وضد  حبي ليوسف
بدأت بالذبول والنحول امام ناظري والدتي الغاليه
اشعر وكان والدي كبل وقيد قلبي
 بتحكمه يوسف لا ذنب له ان كان والده يعمل ساقاي 
وانا ايضا لا فضل لي ولازياده
 ان كان والدي هو العمده 
اخوتي كانو مع والدي فيما اتخذه من قرار 
فهم. يرون ان يوسف تجرأ وكثيراً  بطلبه الزواج من عائلتنا 

************ 



كنت اذبل اكثر كل يوم 
ولا احد يهتم بحالتي سوى امي
 مع ذلك كانت دائماً تحاول ان تفهمني وجهة نظر والدي ومجتمعنا انذاك 
لا تناسب بيننا اجتماعياً 
رفضت تلك الافكار بشده
 يريدون صوره مثاليه 
وطاعه عمياء لكل تقليد وعاده
وزاد اصراري على موقفي 




.
.
.
.

وصلت اخباري الى يوسف
 وعرف بحالتي ومعاناتي 
 ضاقت به الارض بما رحبت 
ذهب الى والدي  وكان شجاعاً جدا ليذهب اليه وهو يعرف ما يمكن ان يحدث 
لكن والدي استقبله بهدوء مما زاد من قوة يوسف في المواجهه 
:انا ياعمده مني طمعان في مالك ولا جاهك انا طلبي الوحيد هو ثريا تكون زوجتي 
سكت والدي ولم يعبر عما بداخله
 انتظره يوسف ان يبادر بالحديث لكن طال صمت والدي 
ثم. قال: تعال بكره وجيب المملك
لكن في شرط ان وافقتو عليه حتاخد ثريا معاك شرط حيشملك انتا 
.
.
.
.








احرمك من الورث  
هو ا بيقول مو طمعان وانا اقولك
 اول ما يعرف انو ما حيستفيد من جوازكم اكيد حيشرد 
ذهلت من طريقة تفكير ابي هو يعتقد انه بهذا سيبعد يوسف 
 وافقت ان احُرم من الميراث 
جاء يوسف ومعه والده والمملك 
واخبره والدي بعد ان طلب ان ينفرد بيوسف 
: اسمع  وبعدها قرر 
موافقتي بتحرم بنتي من الميراث
 مالها عندي ولا شي
حتاخدها كدا بهدومها اللي عليها 
وافق يوسف فوراً  وقال ؛ فلوس الدنيا في كوم وثريا في كوم ثاني 
صدم والدي ولم يتوقع
قال : حتوقع انت وهيا على التنازل
 وعدم المطالبه بورثها بعد وفاتي 
قال يوسف اوقع وابصم كمان  
وفعلا تم لأبي ما اراد وقعت ووقع يوسف على وثيقة تنازلي عن ميراثي من والدي
  وتمت الملكه ومن لحظتها خرجت مع يوسف من بيت والدي 
وقلبي مكسور  لقد بعت اهلي بميراثي واشتريت يوسف 













ذهبت مع يوسف الى بيت اهله
وهناك عشت معهم في 
بيت صغير بسيط  
لكنه مملوء بالدفء 
ولا انكر  ابداً ان بيت والدي
ايضاً كان مليئ بالدفء والدلال 
يوسف كان محباً جداً ويراعي حاجاتي ومشاعري

.
.
.
.
.
.
.
مضت سنه لم ارى فيها سوى والدتي
التي كانت تأتي لي دون علم والدي 
الذي منع تماما ان يذكر اسمي في بيته 
يوسف حاول ويحاول كثيرا ان ينسيني 
ماخسرت بتركي لبيت والدي 
لم اندم ولو للحظه واحده فأنا سعيده مع يوسف لكني فعلا اشتاق لوالدي ولرضاه 
كانت ام يوسف تدللني كثيرا  
حتى خشيت من غيرة صديقتي اخت يوسف 
اصبحت اساعد في نظافة البيت واطبخ الطعام مع اني لم اشقى بهذا في بيت والدي.
ابدا لكنها امور وجب علي الالتزام بها حرصاً مني على رد معروف ام زوجي الطيبه







***********





  ذات ليله غلبني الحنين والشوق لوالدي. 
وبكيت كثيرا ً  اتمنى ان اذهب اليه  واحتضنه ويحتضنني ويقبل بي وبزوجي 
بكيت كثيراوانا في غرفتي وعلى سريري 
 يوسف لاحظ غيابي
ووجدني ابكي وعرف مايبكيني
قال لي  :ثريا روحي لابوكي ما امنعك منو  ابدا 
قلت له: اخاف  يا يوسف  يطردني 
قال يوسف. : حاولي اش حتخسري هيا قومي اوصلك لبيت اهلك  جربي 
وابتسم لي يشجعني 
  وفعلا ذهبت لبيت والدي 

















ادخلتني  والدتي واستقبلتني بالاحضان 
كانو اخوتي جميعا موجودين  
بحثت عن والدي بينهم لكنه غير موجود: فين ابويا يا امي
تلعثمت امي في الكلام
 ورأيت في وجهها القلق 
كررت السؤال ووجهته لاخي: فين ابويا 
قال اخي الاصغر : ابويا تعبان كتير وفي سريره من شهر 
صعقت منذ شهر ووالدي مريض ولم يخبروني 
ماهذا المرض الذي اقعده؟؟
بسرعه توجهت لغرفته وحاول اخي الاكبر ان يمنعني
ولكني دخلت دون ان اكترث له 
وجدته قد نحل كثيرا واصبح كالهيكل 
كبر كثيرا في السن 
سواد لحيته اختفى وحل محله البياض 
ماذا حل بك ياأبي؟؟ 
اهو انا من فعلت بك ذلك ؟؟
وقفت اتأمله وادمعي تتسابق فوق وجنتي 
كنت خائفه ان اتقدم اكثر فيصدني 
لكنه مد يده لي وناداني :ثريا  تعالي يا حبة عيني 
دوبك افتكرتي ابوكي حبيبك 
فينك عني من زمان
هنت عليكي تغيبي كل دي المده 
قلت وانا ابكي وانشج في احضانه: سامحني يا ابويا ارجوك
انا كنت خايفه  تطردني  
قال ابي: من خرجتي من بيتك وانا تعبان واليوم رديتي عليا روحي  
  .
.
.
.
.
.


ساءت حالة والدي  جدا واشتد عليه المرض 
واقمت في بيت والدي عدة ايام كنت خلالها 
موجوده دائماً  لخدمة والدي 
لكني وللاسف شعرت بالغربه. 
اخوتي ناصبوني العداء
 كانو يرون اني سبب مرض والدي 
وشككو في نيتي وفي عودتي لوالدي 
كانت  امي دائماً في صفي
وتنهي اية جدال يبدأه اخوتي 
 للاسف عاجلت المنيه ابي
وتوفاه الله وهو راضي عني ولله الحمد
 فقد نطقها واوصى اخوتي بي خيرا 
بكيت كثيرا وحزنت اشد الحزن 
على فقده  انطفأ سراج بيتناًبوفاته
رحمك الله يا ابي   

.

.
.

.

 بعد ان مضت ايام العزاء 
جاء يوسف واراد ان يصحبني للمنزل ورفضت
 كنت اريد ان ابقى مع والدتي الحزينه
 عدة ايام لكن صدمني اخي الاكبر بأن قال:مالك حاجه عندنا ورثك من ابويا  وتنازلتي عنو خذي جوزك واطلعي  
صرخت به متألمه ممايقول ؛ انتا بتحسب اني جالسه هنا عشان الورث  !!!
انا هنا عشان امي  
قال يوسف. حتى ينهي النقاش : ثريا األبسي عبايتك دحين ووجه كلامه لأخي : اشبعبو احنا مستغنين 
وشد على كفي  وصحبني معاه الى بيتنا 

كنت ابكي طوال الطريق واشعر بالمراره 
يشهد الله اني لم افكر بالورث او حتى التراجع عنما تنازلت عنه
يوسف ألتزم الصمت  فلا يوجد مايقال 
 لم اقطع والدتي يوميا كنت اذهب إليها 
وقبل ان يمر الشهر على وفاة والدي تقاسم اخوتي تركته
 حتى بيتنا لم يرضهم الا ان يخرجو امي منه 
وقامو بيعه  واستقر بها الحال مع اخي الكبير في.غرفه صغيره لا تأمر ولا تنهى
.
..
.
.
.
.
..



ما ان انتهت عدة والدتي  حتى  بدأت  تشتكي زوجة اخي من زيارتي 
تلمح تارةً وتصرح اخرى 
 وقفت في وجهها وقلت : امي ماتمنعيني من زيارتها  
قالت وبكل وقاحه :تبغيها خوديها عندك 
تريحي وترتاحي 
كنت على وشك ان ارد عليها لكن اخي ولله الحمد سمع ماقالته زوجته 
واسكتها برده : امي ست البيت هي الاصل واللي مو عاجبه يخرج برى 
 واختي تجي في اية وقت  البيت بيتها
ممتنه جدا لك يا اخي 

..
.
.
.
.

.
..
استمرت الحياه  برتابه شديده 
يوميا لابد من زيارة والدتي ولو لساعه 
يوسف معي من اروع مايكون. 

.
.
.

في يوماً ما فاجأتني والدتي بالزياره   
استقبلتها بحفاوه فهي نادراً ما تخرج من المنزل
فقد اصبحت سيده كبيره وثقيلة الحركه 
    ما ان اصبحنا لوحدناحتى  اخرجت
حقيبه قماشيه متوسطة الحجم 
وناولتني اياها 
اخرجت ما بها وقلبته بيدي : اش دا يا أمي 
قالت امي : هادا دهبي كلو ليكي  يا حبيبتي 
وكانت امي تعشق المجوهرات 
وخاصةً الخواتم المرصعه بالاحجار الكريمه 
رفضت ان اخذها ولكنها اصرت  وألحت علي ان اقبل 
: ابوكي يا بنتي كان حيقطع ورقة تنازلك عن ورثك
 لكن قدر الله وما شاء فعل
 وانا حبيت اخصك انتي بحاجاتي لأنو انتي الوحيده
اللي تستحقينها دوناًً عن اخوانك 
وانا بلغتهم كلهم  باللي عملتو 
دمعت عيناي حبيبي يا ابي    رضاك عني هو غايتي ويكفيني 
اما انتِ يا امي فجزاك الله عني خير الجزاء



مضت السنين وفقدت امي
ويوسف فقد اباه وامه  رحمهم الله اجمعين 
 كانت حياتي مع يوسف كحياة اي زوجين  تتخللها لحظات الفرح والحزن والغضب والرضا
 ولكن ماكان يكدرني هو امران 
اولا رفض يوسف اية مساعده ماليه  اقدمها إليه  وخاصةً بعد ما اهدتني امي مجوهراتها
اقسم ان لا يأخذ شيئ منها او ان ابيع
وإن فعلت فهو بطلاقي منه 
اما الامر الثاني هو عدم انجابي منه 
لم يكتب لنا الله الذريه
 وكان من الامور المعيبه في ذاك الزمان
 ان يفحص الرجل
 فالعيب دائما هو من المرأه 
كنت احب الاطفال جدا ولازلت ومن حبي لهم
ها أنا اعمل مساعده معلمة رياض اطفال 
رغم اني لست بحاجه الى العمل  
ولكني اشعر ان لدي امومه كبيره
 واردت ان افرغها في اطفال الروضه 
وهاهي حكايتي وحكاية ما ارتديه من الخواتم 

تبسمت لها وقلت لها
 ماشا الله يا خالة ثريا 
مرت عليكي قصص وحكايا  
قالت : انا يا بنتي دايم بقول
من رضي فله الرضا
  وانا رضيت بقسمة ربي 



انتهت ساعات العمل    وخرجت من البوابه الرئيسيه. فرأيت 
عم يوسف  زوج الخاله ثريا   وهو يمسك بيدها بمحبه ظاهره 
ويفتح لهاباب السياره  ويقفله بعدما جلست في مقعدها 
وقاد السياره  حتى غابو في زحمة الناس 
 
النهايه 
بقلم شبيهة امي 
انستغرام  وتويتر  ومدونه  
@a2zaz 



لا احل من ينقلها دون ذكر المصدر